خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 100
نهج البلاغة ( دخيل )
وأخرجتهم من حضنها ، فكانت كيوم مضى ، أو شهر انقضى ، وصار جديدها رثّا وسمينها غثّا ( 1 ) ، في موقف ضنك المقام ( 2 ) ، وأمور مشتبهة عظام ، ونار شديد كلبها ، عال لجبها ، ساطع لهبها ، متغيّظ زفيرها ، متأجّج سعيرها ، بعيد خمودها ، ذاك وقودها ، مخيف وعيدها ، غمّ قرارها ( 3 ) ، مظلمة أقطارها ، حامية قدورها ، فظيعة أمورهاوَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ
--> ( 1 ) رثّا . . . : باليا . وغثّا : مهزولا . ( 2 ) الضنك . . . : الضيق . والمراد بالمقام : يوم القيامة ، حيث يجتمع الأولون والآخرون . ( 3 ) كلب - الدهر على أهله : اشتدّ . ولجب - البحر : اضطرب موجه ومتغيّظ : يسمع لها صوت إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً 25 : 12 . وزفرت - النار : سمع لاتقادها صوت . وأجج - النار : ألهبها . والسعير : النار . وذكت - النار : اشتدّ لهبها . وغمّ - الشيء : غطاّه . وقرارها : قعرها . والمراد : هي مطبقة لا يدرك عمقها .